محمد  البلوشي

 

Athlete بث

محمد : التفاصيل

حول محمد

null

يستعد بطل ريد بُل في رياضة الدراجات النارية محمد البلوشي للمشاركة في رالي داكار في النصف الأول من شهر يناير المقبل، وهو كثّف لهذه الغاية تحضيراته واستعداداته للسباق الأسطوري الذي يقام كل عام، والذي سيُضاف الى السجل الحافل بالإنجازات للدراج الإماراتي. فمن لقب "أفضل راكب دراجة سباق في الإمارات العربية المتحدة" في العام 2003، وصولاً الى رالي داكار العالمي الذي يقام مطلع العام 2012 في أميركا الجنوبية بين الأرجنتين وتشيلي والبيرو، يكون البلوشي افتتحَ سنة عاشرة من الإنجازات في سيرته المميزة بأحد أهم الأحداث في عالم رياضة المحركات.

سجل حافل بالإنجازات

رياضي ريد بُل البالغ من العمر 32 عاماً اليوم، وهو أبٌ لثلاثة أولاد، بدأ مسيرته الرياضية جدياً في عالم السباقات في العام 2000، حين شارك في البطولة المحلية لسباق الدراجات النارية واحتل المرتبة السابعة في التصنيف العام. وفي العام التالي، ومع فوزه في "ريد بُل سوبر أكس في المدينة"، الذي أقيم للمرة الأولى في أبوظبي، انطلق محمد البلوشي ليحصد مزيداً من الألقاب المحلية. فبعد أدائه المذهل الذي أمّن له الموقع الأول في بطولة دبي للعام 2003 والموقع الثالث في بطولة أم القيوين للعام نفسه لفئة 125 سي سي والفئة الحرة، فاز درّاج ريد بُل بلقب بطولة الإمارات العربية المتحدة في سباق الدراجات النارية في 2005 و2006.

في نوفمبر 2010، تُوِّج البلوشي للسنة الثانية على التوالي بطلاً للعرب في سباق الدراجات النارية. وفي ديسمبر 2010، تولى إدارة مشروع حملة بعنوان "تحت جناحي" (Under my Wings)، تَشارك فيه مع سبعة دراجين شباب في قيادة الدراجات في الصحراء، في مخيم تدريبي على مدى 24 ساعة. وقد توَّج البلوشي سجَّله الراهن باحتلاله المرتبة الأولى في رالي سباق باجا القطري 2011 عن فئة درّاجته، علماً أنّ أداءه المتميز يرشّحه لمزيد من الألقاب المحلية والعربية وحتى الدولية التي قد تضاف الى سجله الحافل في السنوات المقبلة.

سفير العرب في داكار

يتحضر البلوشي اليوم للمشاركة في السباق الأكبر "رالي داكار" لأول مرّة في تاريخ الإمارات العربية المتحدة. وسيشارك بطل ريد بُل في الرالي العالمي على دراجته KTM ضمن فريق " KTM Rally Factory Team"، ليكون ممثل بلاده وسفير العرب في الحدث الذي يقام سنوياً منذ عقودٍ من الزمن. ويكفي للتعبير عن أهمية هذه المشاركة، أن نذكر أن اثنين من أهم الدراجين العالميين سيكونان من المنافسين على لقب فئة الدراجات في داكار 2012، وهما الإسباني مارك كوما بطل نسخة العام الماضي، والفرنسي سيريل ديبريه، بطل 2010.

هذا بالنسبة الى بطل ريد بُل "دافعٌ كبير للتحضير جدياً لتقديم أفضل أداء في أميركا الجنوبية". ويؤكد البلوشي أنْ "على رغم المشاركة في سباقات عدة هذا العام، إلاَّ أنَّ سباق داكار يتطلب تقنيات خاصة ترتكز أساساً الى جانب السرعة على النفس الطويل والملاحة لكون السباق يمتد على آلاف الكيلومترات". ويضيف: "هذا ما يتطلب من السائقين عموماً والدراجين خصوصاً أن يكونوا في حالةٍ عالية من الصفاء الذهني والتركيز قبيل انطلاق مراحل الرالي وخلالها، إذ إنّ أقلّ هفوة أو خطأ على المسارات الطويلة والوعرة قد يكلف الدراج السباق بكامله".

البطل الإماراتي الذي يلفت الى أنَّ لديه الكثير ليظهره خلال رالي داكار، يؤكد في الوقت عينه أنه سيكسب الكثير أيضاَ عبر مشاركته في حدثٍ عالمي كهذا. وهو يقول: "هدفي تتويج أدائي ونقل خبراتي الى المحافل العالمية، فكيف إذا كان الحدث بأهمية رالي داكار؟" أما عن فرصه في الفوز بوجود أسماء كبيرة، فيؤكد البلوشي: "لن أذهب الى أميركا الجنوبية لمجرد المشاركة أو النزهة بين الأرجنتين وتشيلي والبيرو، بل أتطلع بكل تأكيد، بعد التركيز على إنهاء السباق، والعمل على الاستفادة من نقاط القوة لديّ وتفادي الهفوات، الى احتلال مراكز متقدمة ورفع اسم بلادي والعرب عالياً في ليما إن شاء الله..."

رالي أسطوري

رالي دكار هو سباق ومنافسة للسيارات والدراجات النارية والشاحنات على أشد الطرق وعورة، تنظمه شركة ASO. انطلاقة هذا السباق كانت في العام 1977، وكان يبدأ من باريس حتى مدينة دكار عاصمة السنغال. وللسباق في كل سنة مسار مختلف، وهو سباق مفتوح للهواة والمحترفين على حد سواء. لكنَّ أسماءً بارزة غالباً ما تتنافس في الفئات الثلاث للسباق الذي تصل مدته إلى خمسة عشر يوماً، وتختلف مسافة كل يوم وقد تصل إلى مئات الكيلومترات في اليوم الواحد، يقطع فيها المشاركون أراضيَ شديدة الوعورة تتراوح ما بين الأراضي الطينية والجبال الصخرية والكثبان الرملية. أما رالي داكار 2012، فيجول في ثلاثة بلدان في أميركا الجنوبية، بين الأول من يناير المقبل والخامس عشر منه. وهو ينطلق من الأرجنتين، وتحديداً من "مار ديل بلاتا"، ليخوض السائقون أربع عشرة مرحلة مروراً بتشيلي وصولاً الى عاصمة البيرو ليما، قاطعين بذلك 9,000 كيلومتر من الأراضي ذات الطبيعة المتنوّعة في مغامرة فريدة تتجدَّد كل عام.